أوضحت الكاتبة سانا خان، في تقرير نشره موقع مودرن دبلوماسي، أن صندوق النقد الدولي وافق على صرف شريحة تمويل جديدة بقيمة 1.8 مليار دولار لمصر، عقب استكمال المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، إضافة إلى مراجعة برنامج الصلابة والاستدامة، في خطوة تعكس استمرار دعم المؤسسات المالية الدولية للاقتصاد المصري.

 

وأشار موقع مودرن دبلوماسي إلى أن التمويل الجديد يرفع إجمالي ما حصلت عليه مصر ضمن الاتفاق الحالي مع صندوق النقد الدولي إلى نحو 7.3 مليار دولار، في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ إصلاحات اقتصادية لمواجهة الضغوط الناتجة عن التضخم ونقص العملة الأجنبية والتوترات الإقليمية.

 

الصندوق يشيد بمرونة الاقتصاد المصري رغم التحديات

 

 

لفت التقرير إلى أن مصر حصلت في ديسمبر 2022 على برنامج تمويلي بقيمة 3 مليارات دولار، قبل أن يرفع الصندوق قيمته إلى 8 مليارات دولار في مارس 2024 مع تصاعد الضغوط الاقتصادية.

 

وأكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود رغم التداعيات الناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط، مشيدًا بمجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، من بينها تطبيق سعر صرف أكثر مرونة، وإصلاح أسعار الوقود، وتعزيز الانضباط المالي، وهو ما أسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي.

 

وأوضح الصندوق أن الاقتصاد المصري سجل نموًا بنسبة 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، مع توقعات بوصول معدل النمو السنوي إلى نحو 4.6%.

 

تحديات هيكلية ما زالت تعيق النمو

 

 

رغم الإشادة بالإصلاحات، حذر صندوق النقد من استمرار عدد من نقاط الضعف، أبرزها ارتفاع الدين العام، وضخامة الاحتياجات التمويلية، واستمرار هيمنة الشركات المملوكة للدولة على قطاعات اقتصادية رئيسية.

 

وأضاف التقرير أن الصندوق رأى أن الإصلاحات الهادفة إلى تقليص دور الدولة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص تسير بوتيرة أبطأ من المتوقع، داعيًا السلطات المصرية إلى تسريع برنامج التخارج من الأصول المملوكة للدولة، والمضي في إصلاحات هيكلية أوسع لضمان تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

 

التمويل يعزز الاستقرار لكنه ليس حلًا نهائيًا

 

 

يرى التقرير أن الشريحة التمويلية الجديدة توفر لمصر دعمًا ماليًا مهمًا في ظل استمرار الاضطرابات الإقليمية، إذ تسهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، ودعم الاستقرار المالي، وطمأنة المستثمرين بشأن التزام القاهرة بمواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي.

 

وفي الوقت نفسه، أكد التقرير أن المساعدات المالية وحدها لن تكون كافية لمعالجة التحديات الاقتصادية طويلة الأجل، موضحًا أن تحقيق نمو مستدام يتطلب تسريع الإصلاحات الهيكلية، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، وتقليص الاعتماد على النشاط الاقتصادي الذي تقوده الدولة.

 

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط يظل عاملًا مؤثرًا في معدلات التضخم وحركة التجارة وثقة المستثمرين، ما يجعل قدرة الحكومة المصرية على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية عنصرًا حاسمًا في الحفاظ على مسار التعافي خلال الفترة المقبلة.

 

https://moderndiplomacy.eu/2026/07/31/why-did-the-imf-approve-another-1-8-billion-for-egypt/